عبد الستار شريدة
أعد واستعد لموت تنقصه الغفلة
وكتب الآخرون وصيته عنه..
ينقصه كل ما يشبهه،
ولم يأخذ من الدنيا ما يريد/
سموه الشهيد،
وأورثوا إمرأته بحة الصوت
بعد أن صرخت بحاسدها ميتم العوائل:
لا أريد مجدا بعد موت،
الاسم: عبد الستار شريدة
البلد: فلسطين
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,تسلية وأفلام وتلفزيون
أظهر كافة المعلومات
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

عبد الستار شريدة
أعد واستعد لموت تنقصه الغفلة
وكتب الآخرون وصيته عنه..
ينقصه كل ما يشبهه،
ولم يأخذ من الدنيا ما يريد/
سموه الشهيد،
وأورثوا إمرأته بحة الصوت
بعد أن صرخت بحاسدها ميتم العوائل:
لا أريد مجدا بعد موت،
عبد الستار شريدة
يا سيد اللحظة..
يا سيد المجاملات الفظة:
كيف لي أن أكون حرا!!!؟؟؟
كيف لك أن تكون حرا!!!؟؟؟
وأنا من أنا!!!
وأنت من أنت!!!
عبدان لشهوتان حتى الموت،
نحرس حاضرنا بماض..
ويا ليت،
لو عرفنا أن الأرض لا تستحي من دم أبنائها
ولو عرفنا أن القدر له يد وذاكرة،
يكتب ما نقول..
ويؤرخ ما يشيهنا،
حتى إذا حانت ساعة الحسم
اصطادنا معا بالكلمات
عبد الستار شريدة
من اللاجيء الأول يسوع
إلى العائد الأول عرفات
والأرض تقلب من عليها.
كأنها تسير مقاديرها بعيدا عن عسس اللات
الذين غدوا بقبعاتهم الصغيرة
عبرانيين جدد
يليقون بشعب الله المختار
ويمارسون ثقافة الجنس والعار،
حتى مع أم الأنبياء "الأرض".
*****
اللعنة، لم أكن أعرف أن الأرض تزني
وتتقاضى أجرا على خيانتها كباقي المومسات
لم أكن أعي أنها تداوم في مؤسسة العهر
مقابل بعض الكلمات
وتصر في ساعة التيه
أن يكون ثمن الذاكرة
نشوة عاهرة، وانفلات
****
ياااه، لم أتصور أن تساوم الوقحة على قعرها
مقابل حمام دافيء
ينفض عن فرجها تيه الفراهيدي
ويعيد إلى فمها الحقيقة
لتنطق بعدها
بالآرامية
أو باليديشية
أو بالقرشية، لا يهم، وكل سواء
ما دامت الأرض لا تستحي من دم أبناءها
وتبارك خطيئتهم
بداعي أنهم شهداء.
عبد الستار شريدة
في ذروة ساعات الضيق.. حيث الوطن على اتساعه خرم إبرة ويضيق، آمل أن يخبر أحد عنا – نحن المكبوتين – ذوي العلاقة ، ألا حاجة لنا بسلسلة الحمامات العامة المنتشرة في أرجاء المدن الجائعة. ولنا مطلب : أن يلحق في كل بيت .. في كل شارع … في كل زقاق، غرف عازلة للصوت يحلو لنا فيها الصياح والصراخ.
فنحن ومذ خلقنا لنا حاجة تزاحم واجبنا الأولي وهي أن نصرخ ونصرخ ونظل نصرخ:
آه .. آه
آه يا قضيتنا الفضيحة
آه من عزتنا الجريحة
في البدء أسكرنا الحلم
وفي الخاتمة داوانا الواقع
في البدء حلمنا بوطن عرضه البحر والنهر
وفي الخاتمة تخاصمنا في كيس طحين.
مشاعرنا صارت مثل البرادات المعطلة
وعقولنا أصبحت مثل تلفاز بلا جهاز التحكم عن بعد
وأقسم لو أن أحدهم وقف على مداخل المساجد والبارات .. الشوارع والجامعات، وقال لدينا تذاكر هجرة بالجملة:
لرهن العابدون مآذن المساجد
والسكارى قناني نشوتهم
والمتشردون مصابيح الإنارة العامة والأرصفة
والطلبة كراسات خواطرهم
الموتى لا يلبسون أحذية الطريق
عبد الستار شريدة
هززت باب بيتك يا الله
هززت الشباك
رجوتك أن تعفيني من انفعال الدمى المبكر
فأنا أحسد الأطفال على صراخهم
أحسد العشاق
ولي في العيش بلاء الأنبياء في أوطانهم
وقلبي ما عاد يفرق
والله ما عاد يفرق من قلة أدب الدنيا
فهذه الكوميديا جارحة حد الارتباك
فخذ بيدي يا رب
فأنا حزين وكئيب
وبرأسي حلم لا يطاق
إذ رأيت الحسين بالقرب مني
خمس دقائق لتشكيل امرأة

عبد الستار شريدة
هي شهوة الحزن إلى الحزن، وشرك من سئما تعاطي حزنا مغشوش، فبدآ في البحث في ماخور الدنيا عن حزن يقاس بالشم.
أدركت كل ذلك وأكثر لحظة رأيتها ترقص كأنها تولم لنحيب، فاردة من تحت إبطيها أكثر من عرق العافية… رأيتها ساعتئذ أقرب مني إلي، وإن جادت الخمرة وصدق ظني: كانت كأنها تغتسل بماء المطر لا العرق.
فالرقص في بلادي لمن لا يعلم بديل جيد للنواح أو النباح.
همست في أذني وهي تشدني من يدي لتداوي نحيبي معها بالرقص قائلة:
كذبت يوم قلت في إحدى قصائدك المنشورة: زعل الفقراء ولو في القلب ثورة.
وأضافت: أنا لست منهم أيها المعاق، فأنا لا أحزن ولا أبكي في القلب.. بل أعوي في وجه الدنيا.
أجبت وكنت أدركت أنها استبقتني بما بدأت أشعر أنه الوقيعة الكاملة لاستدراجي إلى حزن يشبهني:
- أنت تبكين بالرقص، كما بكى ديستويفسكي طفولته المخنوقة بالكتابة.
واصلت: أو لعله بكاء المومسات بألم الخطيئة.
لا أعرف كيف قفز هذا الجواب من خزانة لا وعيي لألطم به وجه امرأة أخرى صادتني يوما بطهر وجهها العائب.
أنت وقح. قالت بعد أن أزاحت يدي عن خصرها.
أنا حزين سيدتي. رددت بحدة ثائر عاشق، أو عاشق ثائر تسلح بالبراءة والنية الحسنة لمواجهة جيش من النساء.
أنت لا تحتاج إلى لافتة على جبينك كتب عليها: أنا حزين، كي أعرف أنك كذلك..
اعلم أن المحبطين هم وحدهم القادرين على اختبار مشاعر الآخرين..
وهم الأقدر على الاستدلال على بعضهم بحاسة الحزن كما يستدل إخوة الدم على بعضهم بغريزة ما علق بوجدانهم من رائحة الأم.
********************
أيتها الأليفة كوجه أم وددت لو أنها ولدتني وحرمتني من أمي.
أيتها اللئيمة ككنيسة مقدسة لم يباركها الله ولم يمر بها نبي، ولم تزرها الرع
هندسة الخراب
* عبد الستار شريدة
أنا الحقيقة المطلقة
والكلمة التي زفت إلى غير مكانها
وعادت من المعاني مطلقة.
أنا "أدون ييرام" مهندس الخراب/
وواهب الحياة لمن أراد الحياة.
الخير مني/
والشر مني،
فطوبى لمن قصد النبع مرتين:
مرة ليختبر الحاجة عند مطلع الإجابة
ومرة ليقول:
تبا لماء الحياة إن لم يسعف وحشة الحياة.
لذا عليك يا ابن آدم وأنت تفتش عن نفسك
تجربة آخر خطيئة متاحة.
وكتب عليك أن تطاوع قلبك،
وتقايض جنة الله بتفاحة.
فأنت التجرد من بعد التردد في فلسفة الفراغ
وداؤك: كيف تعيش
بعد أن كان سقف حكمتك سؤال يبشر بمملكة الدراويش:
هجرة الحيوانات البرية من الأراضي الفلسطينية.. قصة لجوء أخرى تضاف إلى الواقع الفلسطيني
نابلس- كتب عبد الستار شريدة

بالنسبة لجدار الفصل في الضفة الغربية، لا يتوقف الأمر عند حدود مصادرة السلطات الإسرائيلية لما مساحته 915000 دونم من أراضي الضفة الغربية. كذلك لا يتوقف الأمر على الخلل الاجتماعي الذي أحدثه الجدار لما يقرب من 87600 مواطن فلسطيني من 126 تجمع سكاني عزلوا أو سيعزلوا بشكل كلي أو جزئي عن محيطهم.
الأمر تعدى ذلك بالنسبة للجدار، وتسبب في تقطيع أوصال الطبيعة في أراضي الضفة الغربية من خلال حرص السلطات الإسرائيلية الحفاظ على الغابات والأشجار داخل الجدار وسعيها إلى اقتلاع عشرات الآلاف منها خارجه، وهذا الأمر أثر على التنوع الحيوي البيئي والتوازن الأيكولوجي البيئي للمنطقة. حسب الدكتور بنان الشيخ المختص في التنوع الحيوي.
في قرى شرق نابلس "مثلا"، بدأ المواطنون هناك يلحظون حركة نشطة لبعض الحيوانات البرية التي لم يألفوا تواجدها قريبا من أماكن سكناهم فيما مضى. كذلك اعتادوا على المشهد المتكرر لبعض الحيوانات البرية النافقة في المزارع والسفوح الجبلية المشرفة على قراهم.
أ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المواطنون في هذه القرى لا يعرفون في الغالب أن هذه الحيوانات البرية اضطرت للرحيل عن بيئتها الطبيعية في وقت سابق، بسبب الأصوات الصادرة عن الآليات الإسرائيلية لبناء الجدار الذي أثر على تواجدها ونشاطها وحياتها بالقرب من مدينة سلفيت في شمال الضفة، وهم لا يعرفون أيضا أن هذه الحيوانات جزء من نظام حياة آخر تأثر بفعل الجدار، حيث حوصر أولا ومن ثم هاجر قصرا عن بيئته الطبيعية لمسافات طويلة بحثا عن بيئة شبيهة بالتي كان يعيش فيها، ما يع
صباح الوطن سيدي الرئيس

عبد الستار شريدة
صباح جديد سيدي الرئيس
حيث الشمس تشرق لنطل دوما على حظنا التعيس.
****
صباح فيه أخبار كل صباح:
انفجار رغيف خبز بعاطل عن العمل
شهود عيان يؤكدون عجز الأرض عن الأمل
مجلس "الوزراء الإسرائيلي" يدرس إمكانية فصل الوطن عن ظله الأنيس.
****
إنه صباح الوطن سيدي الرئيس
رأيت فيه أقارب لي يمارسون صمودا ابتدعه قلق الوجود
وآخرون في الجوار
يرجون الماضي كي لا يعود.
فهم يقرأون في افتتاحيات صحفهم المبكرة
ما تدونه لهم الأبراج البلهاء
ويرصدون في المساء
مواعيد مسلسلات السهرة
الراقصة على جرحنا الرخيص.
****
فلبينيون وليس فلسطينيون
عبد الستار شريدة
لو استبدلنا شعب أي دولة من دول العالم الثالث بشعب دولة أخرى من دولم العالم الثالث.. لما تغير شيء في حياة الشعبين، باستثناء فارق درجات الحرارة..
ونحن كأننا "فلبينييون" وليس "فلسطينييون"..
"بولونييون" وليس" لبنانيون".
الكبار يكسبون تجارتهم وأبناءهم الذين سوف يقرفصون على ظهور أبنائنا في المشهد القادم..
ونحن نخسر الوطن، ودم آلاف المغفلين الذين كانوا يعيشون مثالية الثورة الخرقاء في وصايا ماو تسي تونغ وكراسات ميلاغروس غونزاليس.
نحن ندفع ثمن الخلاص الذي لن يأتي..
وهم يقدمون التذاكر والنصح لأبنائهم بأن ابتعدوا.. ابتعدوا عن هذه المهزلة، وراقبوا ما يجري من لندن أو باريس أو جنيف.
من يقدموا النصح لا يدفعوا الثمن – زملائي المكبوتين-،
ونحن ندفع الثمن..
وكنا أول من وقع في مصيدة العادة وفخ التكرار









